البغدادي

262

خزانة الأدب

واعلم أن قول الشارح المحقق تبعاً لغيره إن الرقيات تابعٌ لقيس لا لابنه هو قول أبي علي فإنه قال : قيس هو الملقب بالرقيات لا اختلاف في ذلك لقب به لأن له جدات توالين يسمين الرقيات . قاله ابن سلام . انتهى . وقوله : لا اختلاف في ذلك هو خلاف الواقع فإن الأكثرين ذهبوا إلى أنه لقب لابنه : إما عبد الله وإما عبيد الله . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : إنما سمي عبد الله بن قيس أحد بني عامر بن لؤي الرقيات لأنه كان يشبب بثلاث نسوة يقال لهن كلهن رقية . وكذا في الأغاني . ورأيت بخط الحافظ مغلطاي على هامش كامل المبرد ما نصه : ونقلت من خط الشاطبي : وافق الأصمعي ابن قتيبة على قوله . وذكر النحاس عن البرقي أن في أجداده ثلاث نسوة كل امرأة منهن تسمى رقية . فعلى هذا يقال : عبد الله بن قيس الرقيات على الإضافة . قال ابن بري . ونقلت من خط الشاطبي أيضاً : رأيت بعض من ألف في النسب يقول : إن ابن قيس . انتهى ما أورده الحافظ مغلطاي . وكذلك قال أبو عبيد في النسب : عبيد الله بن قيس سمي بالرقيات لأنه كان يشبب بامرأتين كلٌّ منهما تسمى رقية . انتهى . وإذا قيل ابن قيس الرقيات فالمراد ابنه الشاعر فإن لقيس ابنين : عبد الله وعبيد الله واختلفوا في الشاعر منهما فقال ابن قتيبة والمبرد في الكامل : هو عبد الله المكبر . وقال المرزباني في معجمه : هو عبيد الله بالتصغير . قال : ومن الرواة من يقول الشاعر عبد الله ) وهو خطأ . انتهى .